تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

66

كتاب البيع

عهدة الأداء خاصّةً ، لا ثبوت شيءٍ في الذمّة . وعلى هذا الأساس فلا مال له الآن في عهدة الضامن ، ولا يتمّ موضوع دليل السلطنة حينئذٍ ، بل تنحصر سلطنة المالك في هذا المال الخارجي المتعذّر الوصول إليه ، مع أنَّ غاية ما يُراد إثباته في المقام هو السلطنة على المال مع تعذّر الوصول إليه ، ومع عدمه يشمله دليل السلطنة . وبعبارةٍ أُخرى : إنَّه مع تعذّره وانقطاع يد الغاصب عنه كالمالك ، لا يمكن لدليل السلطنة أن ينقّح لزوم إعادة العين ؛ لقصوره عنه ، إلّا إذا تمكّن الغاصب من رفع المانع عنها ، على إشكالٍ فيه أيضاً . وإذ لم يمكن للقاعدة تنقيح وجوب الإرجاع عند تعذّر العين ، مع اعتراف الشيخ قدس سره به ، حاول إقامة الدليل عليه عن طريق العهدة ، مع أنَّ العهدة حال وجود العين غيرها حال التلف ، فلا يتمّ ما ذكره ؛ لوضوح أنَّ العهدة حال وجودها ليست عهدةً ماليّةً ، ولا يمكن القول بالضمان حال بقائها ؛ إذ يلزم منه ما لا يمكن الالتزام به من اختيار قول أبي حنيفة أو القول بملك مالين دفعةً واحدةً . وما تقدّم في قاعدة اليد يجري في دليل الإتلاف بلا ميزٍ ؛ لثبوتها بالسنّة بما رواه في « المستدرك » « 1 » عن « دعائم الإسلام » « 2 » عن مولانا أمير المؤمنين ( ع ) : « أنَّه قضى فيمن قتل دابّةً عبثاً أو قطع شجراً أو أفسد زرعاً أو هدم بيتاً أو عوّر بئراً أو نهراً ، أن يغرم قيمة ما أفسد واستهلك . . . » ، أي : إنَّ لقاعدة الإتلاف دليلها الخاصّ بعنوانه . ولو أُلقي إلى العرف قوله : من أتلف مال الغير فهو له

--> ( 1 ) مستدرك الوسائل 95 : 17 ، كتاب الغصب ، الباب 9 ، الحديث 6 . ( 2 ) دعائم الإسلام 424 : 2 ، الحديث 1476 .